الشيخ رحيم القاسمي
19
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
العالية ، فإن علموا منه كمال المعرفة والديانة والصدق وحسن الأمانة أجازوه أن يروي عنهم ويتلقّى الروايات المعتبرة منهم . وحيث إنّي عرفتُ تلك القابلية ووجدتُ تلك الصفات والأهلية ، في ذي الشرف الفاخر ، والفضل الباهر ، والمقام الزاهر ، ولدي وقرّة عيني ، السيد محمد باقر ؛ فإنّه حري بأن يتمثّل بقول الشاعر : فإنّي وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل أجزتُ له أن يروي جميع ما رويته . . . وأشترط عليه أدامه الله أن يأخذ بكمال الاحتياط في النقل ، وأن لا يعوّل إلا على الكتب السالمة من الغلط . وأرجو من جنابه الشريف أن لا ينساني من الدعوات في أوقات الخلوات ومظانّ الإجابات ، وأن لا يخرجني من خاطره ، وأن يجعلني نصب ناظره ، بحيث أنّه متى دعى لنفسه دعى لي ، ومتى سعى في إصلاح سريرته سعى لي ، وأن يسلك معي جادة الوفاء ؛ لأني أحد الثلاثة آباء . اللهم ثبّته بالقول الثابت ، وكن لدعائي سامعاً ، واجعل بينه وبين الشيطان حصناً مانعاً ، برحمتك يا أرحم الراحمين ) . وقال صاحب القوانين في إجازته المؤرخة 1215 : ( استجازني الولد الأعزّ الأمجد والخلّ الأسعد الأرشد ، العالم العامل الزكي الذكي ، والفاضل الكامل الألمعي اللوذعي ، بل المحقّق المدقّق التقي النقي ، ابن المرحوم المبرور السيد محمد نقي ، السيد محمد باقر الموسوي الجيلاني ، أسبل الله عليه نواله ، وكثر في الفرقة الناجية أمثاله ؛ فوجدته أهلًا ، بل رأيت ذلك مع ما منحه الله من الشيم الرضية والمآثر المرضية سهلًا ، فأجزته ، دام تأييده وتسديده ، أن يروي عنّي . . . ) . وقال العلامة السيد محسن المقدّس الأعرجي الكاظمي في إجازته المؤرخة 1223 : « 1 »
--> ( 1 ) وكتب في ظهر الإجازة مراسلة : ( إلى الولد الأسعد الأمجد المؤيد المسدّد ، المحقق الماهر ، مير محمد باقر ، سلّمه الله تعالى ، أسعده الله في الدارين ، وحباه بكلّ ما تقرّ به العين آمين . وبعد ، فإنا نحمد الله الذي لا إله إلا هو ، ونسأله العفو والعافية والتوفيق لما يحبّ ويرضى ، إنه رحيم بمن دعاه . ونلتمس منك يا ولدي صالح الدعاء ، فقد كبرت سنّي ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والسلام عليك ورحمة الله ) .